العلامة الحلي
73
مبادي الوصول إلى علم الأصول
ولا بدّ في الاشتقاق : من اتّحاد بين اللفظين [ 1 ] ، وتناسب في المعنى والتركيب [ 2 ] . ولا يشترط بقاء المعنى في صدقه [ 3 ] .
--> هذا ، ويعدّ المصدر - المعبّر عنه باسم المعنى قبال اسم الذات على رأي - : أصل المشتقّات ، والتي هي : اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبّهة ، واسم التفضيل ، واسم المكان والزمان ، واسم الآلة . هذا ، ولمن أراد التوسع : فعليه بمراجعة كتاب « الاشتقاق » ، لعبد اللَّه أمين ، الطبعة الأولى ، سنة 1376 ه - 1956 م ، 464 ص » وكتاب « قواعد اللّغة العربيّة » ، تأليف عبد القادر حسن أمين ويحيى كاظم الثعالبي ، ج 3 ، الطبعة الأولى ، سنة 1385 ه - 1965 م ، 184 ص . [ 1 ] أي : ولا بدّ في الاشتقاق ، من اتّحاد بين المشتقّ والمشتقّ منه ، في مادة اللفظ لا في صيغته « غاية البادي : ص 22 بتصرف » . [ 2 ] قال ابن دحية في شرح التسهيل : الاشتقاق ، أخذ صيغة من أخرى ، مع اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيئة تركيب لهما ، ليدلّ بالثانية على معنى الأصل ، بزيادة مفيدة ، لأجلها اختلفا حروفا أو هيئة ، كضارب من ضرب . . . « المزهر : 1 - 346 » . [ 3 ] اختلف الأصوليّون : في أنّه هل يشترط بقاء المعنى المشتقّ منه للذات في إطلاق الاسم المشتقّ عليها أم لا ؟ فقال قوم : نعم ، وقال قوم : لا ، وقال آخرون : إن أمكن بقاؤه فنعم ، وإلاّ فلا . فلنوضّح ذلك بالمثال ونقول : إنّ زيدا إذا صدر عنه الضرب وانقضى ، هل يصحّ إطلاق اسم الضارب عليه حقيقة أم لا ؟ بعد وقوع الاتّفاق على الجواز مجازا . فقال المشترطون لبقاء المعنى : لم يصحّ ، وقال النافون